فصل: إعراب الآية رقم (16):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (13):

{أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13)}.
الإعراب:
(ألا) أداة تحضيض (تقاتلون) مضارع مرفوع... والواو فاعل (قوما) مفعول به منصوب (نكثوا) فعل ماض وفاعله (أيمان) مفعول به منصوب و(هم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (همّوا) مثل نكثوا (بإخراج) جارّ ومجرور متعلّق ب (همّوا)، (الرسول) مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدؤوا) مثل نكثوا و(كم) ضمير مفعول به (أوّل) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي بدءا أوّلا (مرّة) مضاف إليه مجرور الهمزة للاستفهام التقريريّ (تخشون) مثل تقاتلون و(هم) ضمير مفعول به الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أحقّ) خبر مرفوع، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تخشوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل والهاء ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) في محلّ رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة أي خشية اللّه أحقّ.
(إن) مثل السابق، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط... و(تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (تقاتلون...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (نكثوا...) في محلّ نصب نعت ل (قوما).
وجملة: (همّوا...) في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.
وجملة: (هم بدؤوكم...) في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.
وجملة: (بدؤوكم...) في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
وجملة: (تخشونهم) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اللّه أحقّ...) جواب شرط مقدّر أي إن خشيتم أحدا فاللّه أحقّ...
وجملة: (تخشوه) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (كنتم مؤمنين) لا محلّ لها استئنافيّة... وجواب إن محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فاخشوا اللّه.
الفوائد:
قوله تعالى: (أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ) ورد في هذه الآية الكريمة الأداة (ألا) وهي هنا أداة حض، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان، فهي:
1- أداة تنبيه، فتدل على تحقق ما بعدها، كقوله تعالى: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ) ويقول المعربون فيها: أداة استفتاح، فيبنون مكانها ويهملون معناها. ومثله (أما) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي:
أما والذي لا يعلم الغيب غيره ** ويحيي العظام البيض وهي رميم

2- تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار، كقول الشاعر:
ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته ** وآذنت بمشيب بعده هرم

3- وتأتي للتمني كقول الشاعر:
ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه ** فيرأب ما أثأت به الغفلات

ومعنى يرأب: يصلح. وأثأت: أفسدت.
4- الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر قيس بن الملّوح:
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ** إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي

5- العرض والتحضيض: ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ. وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو قوله تعالى: (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) وكما ورد في هذه الآية: (أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ).

.إعراب الآيات (14- 15):

{قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)}.
الإعراب:
(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و(هم) ضمير مفعول به (يعذّب) مضارع مجزوم بجواب الطلب و(هم) مثل الأول (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و(كم) ضمير مضاف إليه الواو عاطفة في المواضع الثلاثة (يخز، ينصر، يشف) أفعال مضارعة مجزومة معطوفة على (يعذّب)، وعلامة جزم الأول والثالث حذف حرف العلّة، وفاعل كلّ من الأفعال الثلاثة ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة والضميران (هم، كم) في محلّ نصب مفعول به، (على) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينصر)، (صدور) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (مؤمنين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: (قاتلوهم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يعذّبهم اللّه) لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقاتلوهم يعذّبهم اللّه.
وجملة: (يخزهم) لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: (ينصركم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: (يشف...) لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
الواو عاطفة (يذهب) مضارع مجزوم معطوف على (يعذّب)، والفاعل هو (غيظ) مفعول به منصوب (قلوب) مضاف إليه مجرور و(هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. الواو استئنافيّة (يتوب) مضارع مرفوع (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) كالأول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب)، (يشاء) مثل يتوب الواو استئنافيّة (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: (يذهب) لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: (يتوب) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يشاء) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (اللّه عليم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(يخزهم)، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يخزيهم، وزنه يضعهم، كما أنّ فيه حذف الهمزة للتخفيف لأن ماضيه أخز، وكان حقّه أن يكون يؤخزهم ولكن جرى فيه الحذف مجرى يؤمنون.
(يشف)، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يشفي، وزنه يفع.

.إعراب الآية رقم (16):

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (16)}.
الإعراب:
(أم) حرف بمعنى بل والهمزة أي للإضراب الانتقاليّ والاستفهام الانكاريّ (حسبتم) فعل ماض مبنيّ على السكون... و(تم) فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (تتركوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون... والواو نائب الفاعل الواو حاليّة (لمّا) حرف نفي وجزم (يعلم) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (اللّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (جاهدوا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و(كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل جاهدوا الواو عاطفة، (لم) مثل لمّا (يتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون... والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يتخذوا (اللّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي المفهوم من قوله من دون (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور والهاء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (لا) مثل لأخيرة (المؤمنين) مثل رسول وعلامة الجرّ الياء (وليجة) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ان تتركوا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعول حسبتم.
الواو استئنافيّة (اللّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (خبير) خبر مرفوع الباء حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (تعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير).
جملة: (حسبتم...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تتركوا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (يعلم اللّه) في محلّ نصب حال.
وجملة: (جاهدوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (لم يتّخذوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: (اللّه خبير...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تعملون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(وليجة)، اسم بمعنى البطانة، وكلّ شيء أدخلته في شيء وليس منه، وزنه فعلية، ويستعمل بلفظ واحد للمفرد والمثنّى والجمع، وقد يجمع على ولائج وولج كصحائف وصحف.

.إعراب الآية رقم (17):

{ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (17)}.
الإعراب:
(ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (للمشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعمروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون... والواو فاعل (مساجد) مفعول به منصوب (اللّه) مضاف إليه مجرور (شاهدين) حال منصوبة من فاعل يعمروا، وعلامة النصب الياء (على أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين) و(هم) ضمير مضاف إليه (بالكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين).
والمصدر المؤوّل (أن يعمروا) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. والكاف حرف خطاب (حبطت) فعل ماض. والتاء للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و(هم) مثل الأول الواو عاطفة (في النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خالدون)، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خالدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: (ما كان للمشركين...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يعمروا...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (أولئك حبطت...) لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (حبطت أعمالهم) في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: (هم خالدون) في محلّ رفع معطوفة على جملة حبطت أعمالهم.
الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى: (ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ) أن يعمروا: أن حرف مصدري ونصب تؤول مع الفعل بعدها بمصدر له محل من الإعراب، وهو في الآية في محل رفع اسم كان، والتأويل (ما كان للمشركين عمارة مساجد اللّه) لذا إذا سبق الفعل بحرف مصدري فإنه يؤول معه بمصدر له محل من الإعراب حسب موقعه. وسنوضح شيئا عن الأحرف المصدرية وهي:
1- أنّ مع اسمها وخبرها. كقولنا: يسرني أنك ناجح، فالمصدر المؤول في محل رفع فاعل والتأويل يسرني نجاحك.
2- أن الناصبة للمضارع، مثل: أحب أن أفعل الخير. أي أحب فعل الخير.
3- كي، مثل ذهبت كي أبحث عن المعرفة، والتأويل ذهبت للبحث عن الحقيقة.
4- لو، وتسبق بفعل رغب أو (ودّ) وما في معناهما، كقوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) والتأويل ودّوا ادّهانك.
5- همزة التسوية: وسميت كذلك لأنها تسبق غالبا بكلمة سواء، مثل قوله تعالى: (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ).
6- (ما) وتأتي مصدرية، كقوله تعالى: (ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ) أي حرجا من قضائك وتأتي مصدرية ظرفية، كقوله تعالى: (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) أي مدة حياتي.